وشخص نعرفه قد ارتد عن الإسلام، ولكن وزيرًا مسيحيًا في حكومته ضغط على بعض الجهات الإسلامية لتزكيته، جاء بهذه التزكيات يجمع التبرعات لمشاريع إسلامية كما يدعى.
ومسجد من المساجد في سيراليون طلب معونة من هيئة إسلامية بالخليج، فأرسلت له 2000 دولار أميركى بعد التوثيق والمستندات فاستلم الشيك إمام المسجد، وهو خريج جامعة غسلامية، وصرف الشيك على ما لا يرضى الله، واكتشف الأهالى السرقة فثارت ثائرتهم. وكان أفضل حل للإمام أن يستخرج من كبير الأساقفة في سيراليون شهادة بأنه قد تنصر ولا علاقة له بالإسلام. وكتب الأسقف تاريخ الشهادة قبل الحادثة. ولم نفقد الأموال وحدها، ولكن فقدنا شخصًا يفترض فيه أن يكون داعية.
وفى المقابل نرى معجزات ربانية تحققت على أيدى أقلية من الصادقين بأموال قليلة ..
رأينا كيف أن مبلغًا بسيطًا أنفق على تدريب 180عائلة منكوبة بالمجاعة، استطاع توفير دخل بعرق الجبين لهذه العائلات دون أن تمد يدها .. رأينا كيف أن مزرعة بأموال بسيطة كانت سببًا في مورد رزق لعشرات المحتاجين. وشاهدنا كيف أن مبالغ تافهة ساهمت في علاج أشخاص على وشك الموت.
وفى خضم هذه الموجات المثبطة للعزيمة يضيع الصادقون، لأنهم لا يجيدون الخداع والكذب كما يفعل الآخرون.
يتألم الإنسان وهو يرى مشاريع ذات أهمية كبرى ينقصها التمويل .. أو دعاة الإسلام، ونحن بحاجة لهم، يتسكعون أو يتركون الدعوة بحثًا عن لقمة عيش، أو طالبًا مسلمًا يطرد من مدرسته، لأنه لا يملك تكاليف الدراسة .. أو منطقة تحتاج للدعوة فلا تصل إليها الدعوة بسبب نقص في وسائل المواصلات .. أو مريض يعانى وقد يموت لأنه لا يوجد من يعالجه.
إنها دعوة للحكمة في الإعطاء .. والتوثق عند التبرع .. وترتيب الأوليات عند التصديق .. وتذكر أن الله سائلك فيما أنفقت مالك .. وكيف أنفقته؟ وفقنا الله وإياكم لكل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من نشاطات لجنة مسلمى أفريقيا