فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(1) اختلف في سبب تسمية عرفة وعرفات على أقوال منها: أنه من العرف، بمعنى: الرائحة الزكية، وذلك لأن منى تصبح رائحتها لكثرة الذبح متغيرة، أما عرفات فلا يصيبها ذلك أو لأنها مطيبة بالتقديس، فهى واد مقدس معظم، لأنه من شعائر الله. وقيل: لأن الناس يجتمعون فيه فيتعارفون - وقيل: لأن العباد يتعرفون على ربهم بالطاعات والعبادات، وقيل: من الصبر لأن العارف والعروف هو الصبور. وقيل: لأن الله بعث جبريل عليه السلام إلى إبراهيم، فحج به، حتى إذا أتى عرفة، قال: عرفت وكان قد أتاها مرة قبل ذلك، قال له: عرفت. وقيل: لأن آدم وحواء تعارفا بعد الهبوط إلى الأرض. وعرفات مع أن فيها العلمية والتأنيث إلا أنها مصروفة لأن الأصل فيها الجمع كمسلمات ومؤمنات سميت به بقعة معينة فروعى فيها الأصل فكانت منصرفة. وتسمى عرفات: المشعر الحلال، والمشعر الأقصى، وتسمى: إلال، على وزن هلال، ويقال للجبل الذى وسطها: جبل الرحمة. وحد عرفات من الجبل المشرف على عرنة إلى الجبل المقابل له إلى ما يلى حوائط بنى عامر، وليس وادى عُرنة من الموقف، ولا يجزىء الوقوف فيه، وعرفة موضع الموقف في الحج وهى عمدة أفعال الحج. وقريش في الجاهلية كانوا لا يقفون بعرفة، ويفيضون من مزدلفة، والناس يقفون بعرفة. يقول أهل قريش: نحن أهل الله في بلدته وقطان بيته، فيقفون في طرف الحرم عند أدنى الحل، فأنزل الله تعالى قوله:"ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (البقرة: 199) .