(1) مازالت هذه القاعدة موجودة حتى الآن في الأنظمة المعاصرة، ففى النظام الرئاسى المعروف بالولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن مساءلة الرئيس سياسيًا أمام البرلمان أو حتى أمام الشعب، وليس أمام جماهير الشعب - إذا كانت لا توافق على سياسة الرئيس - سوى خيار واحد، هو: ألا تعيد انتخابه مرة أخرى، ولكن يمكن مساءلة الرئيس جنائيًا في حالة الخيانة العظمى أو الرشوة أو غير ذلك من الجنايات، وأقصى عقوبة يمكن الحكم بها هى العزل، وتتوقف إجراءات المحاكمة إذا قدم الرئيس استقالته. وفى النظام البرلمانى تُعد قاعدة عدم المسئولية أحد أركان هذا النظام، فذات الملك مصونة لا تمس، والملك لا يخطئ، ومن ثم لا يُسأل سياسيًا ولا جنائيًا، وقد لجأت هذه الأنظمة إلى مساءلة الوزراء نيابة عن الملك، ومن ثم انتقلت السلطة الفعلية إلى الوزارة، وبقى للملك سلطة اسمية فقط. هذه قاعدة المسئولية في أعرق الأنظمة الديمقراطية، أما في الأنظمة الشمولية والديكتاتورية فليس هناك مجال للحديث عن قاعدة مسئولية الحاكم أصلًا.
(2) أخرجه الترمذى وقال: حسن غريب - وابن أبى عاصم في السنة وصححه الألبانى ج2 ص560 ح رقم 1173.
(3) البداية والنهاية ج6 ص 340 بسند صحيح.
(4) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى ص 142.
(5) رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، وأبو يعلى ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج5 ص 239.