فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما وصيتى إلى إخوانى الدعاة، فهو: أن يعلموا أن هذه الدعوة هى دعوة الله رب العالمين القادر على الخلق أجمعين. فما من مخالفة على الأرض إلا والله قادر على إزالتها. ولكنه أوجدها اختيارًا لنا يختبر العصاة هل سيتوبون .. ويختبر الدعاة هل سيأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .. فلا يظن داع أنه أكثر غيرة من الله على كونه .. فينهى عن المنكر .. أو يأمر بمعروف في غير صورة المعروف.
لذا إننى أوصى نفسى وإخوانى الدعاة: أن يكونوا دائمًا حريصين أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر في كل وقت وحين .. وأن يكون الأمر بالمعروف معروفًا، وأن يكون النهى عن المنكر غير منكر.
? فضيلة الأستاذ الدكتور على الشريف. كثيرًا ما يحدث خلط للأوراق، فيختلط الحابل بالنابل على الساحة فكيف ننأى بالدعاة عن هذا اللغط. أو بتعبير آخر: ما هو القالب الذى يجب أن يوضع فيه الدعاة حتى يؤدوا دورهم على أكمل وجه؟
? القالب الذى يجب أن يوضع فيه الداعية:
أولًا: أن يرتبط بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يفهم القرآن الفهم الصحيح القائم على أصول التفسير وأسس التفسير. ولا بد أيضًا أن يفهم السنة الفهم الصحيح.
وهذا لا يتم إلا إذا انبنى فهمه للسنة على علومها وعلى أسسها وعلى أصولها، والداعية لا يكون داعية ناجحًا ومؤثرًا إلا إذا ارتبط بهذا الأصل، وهو: الكتاب والسنة، وأنا أعتبرهما أصلًا واحدًا: الكتاب والسنة، وإن كان البعض يرى أنهما أصلان، ولكنها أصل واحد، يرتبط كل منهما بالآخر ارتباطًا وثيقًا، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى: لا بد وأن يُلم الداعية بعلوم عصره الاجتماعية. العلوم الاقتصادية .. والعلوم السياسية .. والعلوم جميعها. كل ما ينمى فكره، وكل ما ينمى مداركه، لا بد وأن يلم به، خاصة الأفكار الأخرى التى تحارب الإسلام أو تطعن فيه. لابد من الإلمام بها حتى نستطيع تفنيدها وردها وبيان زيغها.