ج: ما زعمه هؤلاء الشبان من أنه لا يوجد في العالم الإسلامي دولة تحكم بما أنزل الله إلا الدولة الإيرانية، ولا يوجد رئيس دولة مسلم إلا آية الله الخمينى - زعم باطل، بل كذب وافتراء، يشهد بذلك واقع الدولة الإيرانية ورئيسها عقيدة وعلمًا، فإن الشيعة الإمامية الاثنى عشرية قد نقلوا في كتبهم عن أئمتهم أن القرآن الذى جمعه عثمان بن عفان - رضى الله عنه - عن طريق حفاظ القرآن من الصحابة مُحرفٌ بالزيادة فيه والنقص منه، وبتبديل بعض كلماته وجمله، وبحذف بعض الآيات وسور منه، يعرف ذلك من قرأ كتاب (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) الذى ألفه حسين بن محمد تقى النورى الطبرسى في تحريف القرآن، وأمثاله مما ألف انتصارًا للرافضة، ودعمًا لمذهبهم كمنهاج الكرامة لابن المطهر، كما أنهم يعرضون عن دواوين السنة الصحيحة كصحيحى البخارى ومسلم، فلا يعتبرونها مرجعًا لهم في الاستدلال على الأحكام عقيدة وفقهًا، ولا يعتمدون عليها في تفسير القرآن وبيانه، بل استحدثوا كتبًا في الحديث، وأصلوا لأنفسهم أصولًا غير سليمة يرجعون إليها في تمييز الضعيف - في زعمهم - من الصحيح، وجعلوا من أصولهم: الرجوع إلى أقوال الأئمة الاثنى عشر المعصومين في زعمهم، فمن أين يكون لديهم من علم القرآن المتواتر والسنة الصحيحة، وقواعد الشريعة الثابتة وأحكامها ما يطبقون على قضايا أمتهم الإيرانية التى يحكمونها؟ وكيف يقال مع ذلك: لا يوجد رئيس دولة مسلم إلا آية الله الخمينى، وهو القائل في كتابه (الحكومة الإسلامية) تحت عنوان الولاية التكوينية ص52: [إن للأئمة مقامًا محمودًا، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا: أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبى مرسل] أهـ.