فهرس الكتاب

الصفحة 7374 من 18318

وبعد؛ فإن الأمثلة للأسرة في القرآن كثيرة وعظيمة، والمعاني من وراء تلك الأمثلة تحتاج إلى أبحاث طويلة، فعلى المسلم أن يتدبر تلك الأمثلة ليأخذ منها العظات والعبر، ويستفيد منها الإيمان والعمل الصالح الذي يرشد العمل ويثلج الصدر، ويذهب الهم والغم، فمن الذي أصيب في ولده وبنيه كما أصيب إبراهيم ونوح ويعقوب، عليهم السلام، ومن لاقى من قومه المشاق كما لاقى موسى ونوح وإبراهيم، عليهم السلام، ومن كابد من المكايد ما كابد يوسف ويعقوب، عليهما السلام، فكل الأنبياء عانوا من كفر أقوامهم، لكنهم كذلك عانوا أصنافًا من المعاندة أو المكايد، بل والكفر من داخل البيوت من الأزواج والأبناء، بل والآباء، ومع ذلك كانت لهم المواقف الإيمانية الكريمة، ولسنا أغلى على الله من هؤلاء، ولا دعوتنا أوضح منهم، ولا لدينا من الإخلاص والتقوى كالتي لديهم، فلنقتدِ بهم في الحجة وبيانها، والدعوة والصبر عليها، والرضا بقضاء الله، والحرص على الصالحات من الأعمال.

والله من وراء القصد وهو حسبي ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت