فهرس الكتاب

الصفحة 7377 من 18318

إن عبد الله بن سلام، رضي الله عنه، كان عالمًا كبيرًا من علماء اليهود قبل أن يدخل في الإسلام، وقد شهد على قومه اليهود شهادة حق يقول فيها: (إن اليهود قوم بهت) أي؛ قوم يفترون الكذب ويختلقونه، وهي شهادة تصدق على واقع اليهود اليوم وتطابقه كما كان شأنهم في الماضي، وهو نفس الواقع الذي سيكون عليه غدًا طالما أنهم يهود!!

فليس عجيبًا ولا غريبًا ولا جديدًا أن يتنكر اليهود لحقوق المسلمين في فلسطين أو أن يحاولوا تهويد القدس إن استطاعوا، أو أن يغدروا بالمعاهدات والاتفاقات المبرمة، لكنَّ العجيب أن يتعجب العرب، والغريب أن يستغرب العرب من أفعال اليهود كأنهم لا يعلمون!!

إننا لم ولن نرى من اليهود وفاء بالعهود والمواثيق، أمّا المتعجبة المستغربة فهي أم رئيس وزراء إسرائيل الحالي التي أعلنت أنها في غاية الحرج والخجل، وهي ترى ابنها يحاول الصلح مع العرب! بينما هي أرضعته لبنًا يحرم هذا الصلح كما يحرم الزواج بأخت الرضاعة!!

واليوم يبحث جميع المسلمين عن حل ومخرج، وهذا الحل ليس في الهتافات ولا المظاهرات ولا المسيرات، ولا التصريحات، ولا المؤتمرات، ولا اللاءات المتتاليات وغير المتتاليات؟؟!!

إن الحل يكمن في حقيقتين:

-الأولى: كلمات وتوجيهات نطق بها جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز، رحمه الله، وصف فيها الداء والدواء! وذلك عام 1384 هـ في خطبة الحج، يقول رحمه الله: لقد مرت على الإسلام والمسلمين حقب تناسى الناس فيها ما هو مطلوب منهم تجاه ربهم، وتساهلوا فيما يجب عليهم، وتهاونوا وتغافلوا؛ ولهذا فإننا نرى اليوم أن الشعوب الإسلامية في كل الأقطار قد يُنظر إليها نظرة احتقار أو ازدراء، وهذا أيها الإخوة ما سببناه لأنفسنا نحن، ولم يرضه الله سبحانه وتعالى لنا، وإنما رضي لنا العزة والكرامة والقوة، إذا نحن أخلصنا العبادة، وتمسكنا بما أمرنا الله به سبحانه وتعالى، واتبعنا سبيل نبينا صلوات الله وسلامه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت