فهرس الكتاب

الصفحة 7606 من 18318

والنَّفَسُ الطويل معهم، والسير على منهج النبوة يقيم عليهم الحجة دوليًّا حتى يتغير المفهوم العام عنهم؛ ولذا فإن المسلمين مطالبون بفهم دينهم فهمًا واعيًا، والانطلاق من قاعدته الراسخة التي وضع أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي أخبرنا بأن الانتصار عليهم حتمى، ولكن متى؟ إن دين الإسلام ليس انتماءً حزبيًّا، ولكن عقيدة وعمل، والعقيدة توجب الصدق مع الله في القول والعمل. ألم يقل سبحانه وتعالى: (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُون) [الصف: 3] ، ويقول سبحانه: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [آل عمران: 54] .

تكاتف المسلمين لخلاص الأقصى

ويقول فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ (نائب مفتي عام المملكة العربية السعودية وعضو هيئة كبار العلماء) : إن قضية القدس قضية إسلامية والذي يدافع عنها هم المسلمون؛ وهم أولى بالنضال والتحدث والدفاع عنها، لأن المسجد الأقصى هو أحد المساجد الثلاثة التي شرع شد الرحال لزيارته، كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد؛ مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى) .

فإذا كان شد الرحال سنة وإنه مما يجوز شد الرحال إليه وهو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفاع المسلمين عنه وحمايتهم له ونضالهم عنه هو قضية إسلامية قبل كل شيء؛ لأنها قضية إسلامية فهي تنبعث من أعماق قلوب المسلمين.

ويواصل فضيلته قائلًا: إن المسلمين يجب أن ينتبهوا لهذا الجانب ويهتموا به ويتكاتفوا في هذا الأمر، وأن يسعوا فيما يخلص هذا المسجد ويمكن المسلمين من الصلاة فيه، ويعيده إن شاء الله إلى الحظيرة الإسلامية كما كان من قبل.

آمين يا رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

إعداد / جمال سعد حاتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت