ومن فوائد الصوم أيضًا أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة وقد اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيرا من الأمراض، وقد أخبر الله سبحانه في كتابه العزيز أنه كتب علينا الصيام كما كتبه على الذين من قبلنان وأوضح سبحانه أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا عليه الصلاة والسلام أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أيامًا معدودات) ، إلى أن قال عز وجل: (شهر رمضان الذين أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) .
وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت) .
أيها المسلمون: إن الصوم عمل صالح عظيم ثوابه جزيل ولا سيما صوم رمضان فإنه الصوم الذي فرضه الله على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه. وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه من أجلي) .
(للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) .
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وسلسلت الشياطين) .