وهذه من أعلى مقامات الإحسان أن يجمع المسلم بين حسن عمل وسوء ظن بنفسه والخوف من ذنبه، وهكذا كان حال إبراهيم، عليه السلام، وهو يقوم ببناء البيت كان يقول: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [البقرة: 127] .
قوة الحُجة:
رفع الله إبراهيم، عليه السلام، بالعلم واليقين وقوة الحجج التي أقام بها الحجة على قومه.
التدرج في الدعوة:
مر بنا في قصته، عليه السلام، كيف بدأ بدعوة أبيه، ثم قومه، وتدرج معهم في أساليب الحوار المختلفة، ثم أعلن براءته من شركهم ومما يشركون به، ثم تحدَّاهم وتحدَّى آلهتهم التي يعبدونها من دون الله، ولم يخش بأسهم وهو فرْد وهم جماعة، لكنه على يقين من نصْر الله له.
البدء بالتوحيد:
اهتم إبراهيم، عليه السلام، بتجلية حقائق التوحيد لقومه، حيث التوحيد أصل كل دعوة إلى الله، ومن هنا اهتم به جميع الرسل من لدن آدم إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى كل داعية أراد وجه الله أن يتأسى بالأنبياء في دعوتهم.
خطأ نفاة الصفات:
السمع والبصر والكلام صفات كمال لله، سبحانه وتعالى، ولذا عاب إبراهيم، عليه السلام، على قومه أن يعبدوا ما لا يسمع، ولا يُبصر، ولا يتكلم. ومن هنا فقد وقع الذين نفوا صفات الله أو أولوها في أمر عظيم، والله، عز وجل، موصوف بصفات الكمال والجلال، منزه عن كل نقص: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 11] .
سلامة القلب: