فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن آيتنا من سورة (الرعد) ارتبطت بما قبلها، بدءًا من قوله عز وجل: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا) الآية [الرعد: 16] .
وحول هذه الآيات الكريمة يقول الحافظ ابن كثير، رحمه الله، في (تفسيره) : (يقرر الله تعالى أنه لا إله إلا هو؛ لأنهم معترفون بأنه عز وجل هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض، وهو ربها ومدبرها، وهم مع هذا قد اتخذوا من دونه أولياء يعبدونهم؛ يتوجهون إليها ويرجونها فيما هو حق الله وحده، وأن هذه الآلهة المزعومة لا تملك لأنفسها ولا لغيرها من باب أولى نفعًا ولا ضرًا، أي لا تحصل لهم منفعة ولا تدفع عنهم مضرة فهل يستوي مَنْ عبد هذه الآلهة؛ الأضرحة والمقاصير ومساخر الموالد، ومَنْ عبد الله وحده لا شريك له، فهو على نُور من ربه، ولهذا قال تعالى:(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) [الرعد: 16] ، سبحانه وتعالى عما يُشركون. اهـ.