فهرس الكتاب

الصفحة 7821 من 18318

وأمَّا عليُّ بن بهرام وعبد الملك بن أبي كريمة الواقعان في سند الطبراني فقال الهيثميُّ في (مجمع الزوائد) (8/ 87) : (لم أعرفهما) ! كذا قال، وهو عجيبٌ، فأمَّا عبد الملك بن أبي كريمة فهو من رجال التهذيب (18/ 995) ، وأمَّا عليُّ بن بهرام فترجمه الخطيبُ في (تاريخه) (11/ 353، 354) ، ولم يذكر فيه شيئًا، ثم ابن جريج مدلسٌ ولم يصرح بتحديث، ثم رأيتُ له شاهدًا من حديث ابن عمر قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! من خير الناس؟ فقال: أنفعُ الناس للناس وساق حديثًا، أخرجه ابن عساكر (ج11 ق 886) ، وسنده ضعيفٌ أو واهٍ، وفيه علي بن جعفر بن عبد الله الرازي شيخ تمام الرازي، لا يُعرف شيء من حاله، ولم يذكر ابن عساكر في ترجمته جرحًا ولا تعديلًا، وكذلك شيخه أبو القاسم عامر بن جريج الدمشقي، وإبراهيم بن عبد الحميد الجرشي، لعله المترجم في (الجرح والتعديل) (1/ 1/ 113) ، فإن يكنه فهو لا بأس به، وإلا فلا أعرفه، وبكر بن خنيس ضعفه النسائي وعمرو بن علي ويعقوب بن شيبة، وقال ابن معين في رواية: (ليس بشيء) ، وتركه الدارقطني، وابن خراش، وأحمد بن صالح المصري، ولكن قال أبو حاتم الرازي: (لا يبلغ الترك) ، كما في (الجرح والتعديل) (1/ 1/ 384) ، وقال الحافظ في (التقريب) : (صدوق له أغلاط) ، وهذا تسامح منه، فكان ينبغي له أن يصرح بضعفه كما فعل في (الفتح) (9/ 243) ، وله متابعاتُ أخرى لا يُعتدُّ بها، أما أول الحديث وهو: (المؤمن يألف ... ) إلخ فثابت، والله أعلمُ.

أمَّا الحديث الثاني: (ملعون من حلف) إلخ، فلا أعلمُ له أصلًا، ولم أقف له على إسناد، ورأيت العجلوني ذكره في (كشف الخفاء) (2/ 216) ، وسكت عنه، ولم يعزه لأحد، ولم يتكلم عليه بشيء. فالله أعلمُ.

أما الحديث الثالث: (المؤذنون أطول الناس) ، فحديثٌ صحيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت