فهرس الكتاب

الصفحة 7881 من 18318

فالأسباب الشرعية لا يستمد منها إلا المؤمن، وهي لا تترك شيئًا إلا دخلته، فلما ضاق نوح بقومه قال: (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِر) [القمر: 10] ، فنصره الله سبحانه، فصنع للسفينة بحرًا، ولما ألقي إبراهيم في النار ويونس في البحر نجاهم الله بالذكر والدعاء؛ لذا شرع الله سبحانه صلاة الاستخارة، وصلاة الاستسقاء، وسن الرسول صلى الله عليه وسلم لمن حَزبه أمر، فكان يفزع للصلاة كلما حزبه أمر، فباب الله مفتوح في الدعاء والاستغاثة لمن أراد، والله عزيز لا يُغلب، حكيم في شرعه وقدره، وهو على كل شيء قدير.

فعلى المسلمين أن يعرفوا ذلك، فيتعرفوا إلى ربهم في الرخاء والشدة، ويكثروا من دعائه في كل حين لينجيهم.

فانظر أخا الإسلام إلى هذه الأسباب التي يجبر الله بها العجز، ويقوي بها الضعف الذي منها القدرية التي تمد المؤمن والكافر، ومنها الأسباب الشرعية يستطيعها المؤمن دون الكافر، ويستطيعها في كل وقت في البحر كان أو في النار، ويطلب بها كل حاجة ومطلب وإن كان عسيرًا؛ لأنه يسأل القادر سبحانه، وذلك يدعونا أن نحرص على الإيمان والأسباب المتفرعة منه من صلاة وصبر وصدقة ودعاء.

والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت