فهرس الكتاب

الصفحة 8008 من 18318

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا؛ والمحاسبة كما قرر العلماء نوعان: محاسبة قبل العمل، ومحاسبة بعد العمل، فالمؤمن التقي هو الذي إذا أراد أن يعمل عملًا أو يقول قولًا سأل نفسه: هل هذا العمل يكتب لي أم عليَّ؟ وهل هذا القول يكتب لي أم عليَّ؟ وحيث كانت الإجابة عمل بما فيه خير له في الآخرة، وهو أيضًا إذا ما أدى عملًا حاسب نفسه، فإن رأى تقصيرًا زاد وأكمل، وإذا رأى نقصًا أتم، وإن رأى أن قدمه زلت في معصية عاد وتاب وأناب إلى الله، جل وعلا، وإن رأى أنه مع الغافلين ومن الغافلين تذكر رب العالمين، وعاد إلى الله، سبحانه وتعالى، فالمؤمن الصادق هو الذي يحاسب نفسه على كل شيء، قال فاروق الأمة عمر بن الخطاب: يأيها الناس حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزن، وتزينوا للعرض الأكبر يوم لا تخفى منكم خافية، فإنما يخف الحساب يوم القيامة عمن حاسب نفسه في الدنيا.

ويحك يا نفس إن كنت قد تجرأت على معصية الله وأنت تعتقدين أن الله لا يراك، فما أعظم كفرك بالله، ويحك يا نفس إن كنت قد تجرأت على معصية الله مع علمك أن الله يراك، فما أشد وقاحتك وأقل حياءك من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت