كانت هي المرة الأولى التي تتعرض فيها قوة كوماندوز إسرائيلية في تاريخ إسرائيل لمثل هذا الإذلال والفشل الذريع، وبعد مرور ساعات قليلة على الانفجار المروع في القدس، والذي راح ضحيته زهاء 180 شخص، ما بين قتيل وجريح، حتى لقى اليهود درسًا قلب الموازين في إسرائيل رأسًا على عقب، فبعد وقوع انفجار القدس سعى ذلك النتنياهو وقادة جيشه للقيام بعملية استعراضية لكسب تعاطف الشعب اليهودي معهم بعد انفجارات القدس التي بثت الإحباط والقلق في نفوسهم، فدفعوا بواحدة من هذه القوات من أكفأ الجنود والضباط في الجيش الإسرائيلي بعد منتصف الليل للقيام ببعض الأعمال التي تنم عن الغدر والخيانة وعدم الوفاء بالعهود وقتل وحرق للأحياء بالجنوب اللبناني، وخطف بعض القيادات، إذ انطلقت هذه الوحدة من على متن بارجة حربية كانت متوقفة في عرض البحر قبالة شاطئ خيزران على بعد 15 كيلو متر جنوبي صيدا، ونزلت بالهليكوبتر في حقل بستان مليء بالأشجار لتستتر به قبل توجهها لتنفيذ عمليتها، وما أن وصلت الوحدة الإسرائيلية إلى سور ملعب البلدة، حتى انفتحت عليها نيران المقاومة الإسلامية يراقبون الوحدة بمجرد نزولها بالطائرة، وتركوها تتوغل في حقل ألغام زرعوه في عدة مناطق لاصيطاد الصهاينة، ضمن خطة تطوير عملياتهم ودفاعهم عن لبنان وأرضه، وبمجرد تجمع أفراد الوحدة الإسرائيلية قرب المتفجرات المزروعة قام أفراد المقاومة بتفجير ثلاث عيون ناسفة فيهم، وأمطروهم بالرصاص وقذائف الـ R. B. G، فتحول المكان لمجزرة للجنود الصهاينة، وتطايرت أشلاؤهم فوق أشجار البستان، فقتل 12 من أفراد القوة، وجرح أربعة، وحضرت على الفور عشرة طائرات هيلكوبتر إسرائيلية لإنقاذهم، وجمع جثث الجنود الممزقة.