فهرس الكتاب

الصفحة 8041 من 18318

فالقرآن كلام الله المعجز البليغ أنى لبشر أن يأتي بمثله أو ببعض سورة منه؟! وأنى لرسول الله أو لغيره من الناس بأخبار السابقين واللاحقين!! إن ذلك لا يقدر عليه إلا وحي رب العالمين، وإلى المكذبين الشاكين ردعًا وزجرًا، وإلى المؤمنين الصادقين تثبيتًا ونصرًا، يسوق الله، عز وجل، تعقيبًا آخر بعد الذي سبق مباشرة: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ(103) وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104) وَكَأَيِّنْ مِنْءَايَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُون) [يوسف: 103 - 106] .

2 -في تسميتها: (أَحْسَنَ الْقَصَصِ) :

بالإشارة إلى قوله تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) [يوسف: 3] قال الإمام ابن كثير، رحمه الله: وجملة القول في هذا المقام؛ أنه تعالى يمدح كتابه العظيم الذي أنزله على عبده ورسوله محمد بلسان عربي فصيح، بين واضح جلي، يفهمه كل عاقل ذكي، فهو أشرف كتاب نزل من السماء، أنزله أشرف الملائكة (جبريل) ، على أشرف الخلق (محمد) ، في أشرف زمان ومكان، بأفصح لغة وأظهر بيان.

فإن كان السياق في الأخبار الماضية أو الآتية ذكر أحسنها وأبينها وأظهر الحق مما اختلف الناس فيه، ودمغ الباطل وزيفه ورده.

وإن كان في الأوَامر والنواهي فأعدل الشرائع وأوضح المناهج وأعدل حكمًا. اهـ.

وقال الإمام القرطبي، رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت