فهرس الكتاب

الصفحة 8065 من 18318

أما بالنسبة لموضوع النقاب واللحية والذي طالما تحدث عنهم بإنكارهم، وفي هذا المقال أخبر بأنهم لم يردوا في قرآن، فإذا كان الأمر كذلك فأي آية وردت في القرآن تبيح العري والسفور والاختلاط و ... إلخ.

وإذا كان الحجاب والنقاب لم يردوا في القرآن فماذا تعني الآية: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) [النور: 31] ، والخاصة بالحجاب؟! وماذا تعني الآية: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنّ) [الأحزاب: 59] ، والخاصة بالنقاب؟! واللتان تدلان أشد الدلالة على وجوب الحجاب والنقاب.

وبالنسبة لحلق اللحية؛ ألم يكن ذلك تغييرًا لخلق الله الذي توعد به إبليس لربنا، سبحانه وتعالى، فقال: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه) [النساء: 119] ؟! ألم يخلق الله الرجل بلحية والمرأة بدون لحية؟! فما الحكمة من ذلك؟ ألم ترد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من سنن الفطرة، وأمر صلى الله عليه وسلم بإعفائها.

وليس ذلك دليلًا على تكفير من تركت الحجاب أو النقاب، أو من حلق لحيته، فالحكم بذلك متروك للعلماء وليس لعامة المسلمين، وليس ذلك دليلًا أيضًا على أن كل من التزم بالسنة فأعفى لحيته، أو لبست المرأة الحجاب أو النقاب بأنهم أصبحوا بذلك ملائكة كلًا، فإنهم بشر وتنطبق عليهم كافة القوانين البشرية من خطأ ومعصية، والعصمة للأنبياء فقط والملائكة.

والذي يزيد التعجب هو كيف ننكر سنة النبي صلى الله عليه وسلم وندعها جانبًا ثم نلوم على من يتطاول عليه، صلى الله عليه وسلم، وعلى الإسلام؟! مع أنهم في الحقيقة أعداء لهذا الدين، ونحن من أهله وما زلنا نختلف على أصوله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت