فهرس الكتاب

الصفحة 8102 من 18318

ج: الإعلام سلاح ذو حدين، وفي بلاد الغرب يلاحظ أن اليهود هم الأقدر إعلامًا، حيث يعتمد إعلامهم على الكذب وتجسيم الأمور، ومعلوم أن من سبق لأمر حظي بالاهتمام، ولكن كما يقال: البقاء للأصلح، والمسلمون لكي ينشروا معتقدهم يجب أن يتميزوا بمنهج واضح وثابت؛ الصدق، والوضوح .. متخذين ذلك من منهج دينهم، فهو صادق وواضح، ولذا سمى الله الكاذبين منافقين، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من علامات النفاق؛ إذا حدث كذب، فالإعلام المرتكز على الكذب سينكشف ويمله الناس، ومثلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من بعده على منهج إعلامي صادق، ودعوة مخلصة، فكذلك نحن في هذا الزمان، ومن يأتي بعدنا يجب أن نترسم خطاهم، وننهج نهجهم، ونستمد من بُعْد نظرهم في الأمور التي تعرض، ولسنا بأفهم للدين منهم، ولا بأقدر في تدبير الأمور، وإن عاب هذا المنهج من بني جلدتنا ويتكلم بلساننا من عاب، لكن ردنا عليه يبرز من هذا القول الكريم: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) [النساء: 79] ، وهي أمانة على العلماء والعارفين أن تراعى، وقاعدة يجب أن تؤصل، رغم أن الأعداء سيحاولون التنفير وتشويه الصورة والتفرقة.

خطورة مخالفة الكتاب والسنة

يلاحظ أنه من يقوم بتبيين وتوضيح معتقد أهل السنة والجماعة في مسألة الولاء والبراء والتكفير والسمع والطاعة، يعاني من مواقف بعض العاملين باسم الإسلام، بل قد يتعرض لظلمهم، فما توجيه فضيلتكم في ذلك؟

ج: المؤسف أن كثيرًا من المتعالمين يجهّلون غيرهم، ويفسرون الأمور بما يتفق مع أهوائهم في هذه الأمور، والأمر ليس بالهين، وكأن هؤلاء المتعالمين جاءوا بشيء جديد لم يعرفه سلف هذه الأمة في عصورها الأولى المفضلة، ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بأن من كفر مسلمًا فقد كفر، وبأن من قال لآخر: يا كافر، فقد باء بها أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت