فهرس الكتاب

الصفحة 8193 من 18318

س: سماحة الشيخ - يرحمكم الله - قضية نقل الأعضاء من القضايا الشائكة التي شغلت جموع المسلمين خاصة في الآونة الأخيرة، والتبرع بالأعضاء وبيعها، والوصية بها بعد الموت، فنرجو من سماحتكم توضيح تلك القضية، وبيان حكم الشرع فيها؟

ج: يقول سماحته: الذي أراه أنه لا يجوز نقل الأعضاء من إنسان لإنسان آخر لا في حياته ولا بعد الممات، وقد نص فقهاؤنا - رحمهم الله - وفي كتاب الجنائز من كتب الفقه أنه لا يجوز أخذ عضو من الميت ولو أوصى به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كسر عظم الميت ككسر عظم الحي) (1) ؛ ولأن فتح هذا الباب يؤدي إلى مفاسد، كما نسمع عن خطف الأطفال الصغار في بعض البلاد، ثم تقطع أعضاؤهم وتباع، وسمعنا أيضًا أن الأطباء يتسرعون في الحكم بموت من مات دماغيًّا من أجل أخذ أعضائه، ولا تخفى مفسدة ذلك، فالذي نراه أن هذا محرم، وأنه لا يجوز أن يتبرع أحد بعضو من أعضائه، ولا أن يوصي به، وليس لورثته الحق في أن يتصرفوا في شيء من أعضائه.

س: تتألف جماعات الدعوة للإسلام في مختلف البلاد سواء أكانت إسلامية أو غير إسلامية من أعضاء ينتسبون لها، ولهم اشتراكات دورية، ويختارون من بينهم هيئة لإدارة شئون العمل، فما حكم الشرع في ذلك. وجزاكم الله خيرًا؟

ج: والله ما أستطيع الجواب على هذا السؤال؛ لأنه ربما يفتح باب الحزبية والتكتل الذي يؤدي للافتراق والنزاع، كما يشاهد اليوم في ساحات كثيرة من البلاد، سواء في بلاد المسلمين أو غيرها، ربما يجوز ذلك في بلاد غير المسلمين لما لم يكن هناك حاكم شرعي على المسلمين، فلهم أن يتكتلُوا، ولكن بشرط أن لا يخالفوا نظم هذه الدولة التي هم فيها؛ لأن هذه الدولة تحت سيطرة حكامها، ولا تقبل مخالفة ذلك النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت