فهرس الكتاب

الصفحة 8318 من 18318

والذي أقوله: إذا كان هذا هو المقصد من تلك التصريحات أم كان هناك مقصد آخر، يجب أن نفهم أن ملك بريطانيا المقبل الذي هو تشارلز والذي مازال وليًا للعهد، مثل هذا الشخص يعتبر حامي الكنيسة الإنجليكانية في بريطانيا، هذا الشخص عندما يدلي بمثل هذه التصريحات الحسنة عن الإسلام، فهذا كسب كبير للإسلام والمسلمين، والرجل عنده عواطف طيبة تجاه المسلمين، وكذلك أفكاره للإسلام أفكار جيدة، والصورة المنطبعة في ذهنه صورة مشرفة للإسلام والمسلمين، وإن كانت هذه الصورة فيها شيء من الليبرالية، والتحرر، لكن يجب أن ننظر إلى أنها تأتي من شخص غير مسلم، فإذا تحدث عن الإسلام وفضائله، وأن الإسلام يجمع الأسرة ويلم الشمل، وأن المجتمع الغربي يستطيع أن يفهم الكثير، خاصة في مسائل الأسرة من المسلمين، كل ذلك تصريحات جيدة، لو قالها شخص مسلم ما استمع أحد إليها، وما كانت لها ضجة مثل ما حدث، أما وقد جاءت من شخص غير مسلم، وفي نفس الوقت أمير وولي عهد للمملكة المتحدة، فأصبحت الآذان تتشوق إليه وتنشر في كل جريدة صغيرة أو كبيرة، حتى بلغت الآفاق، وكل ذلك يسمعه الشعب الإنجليزي، وذلك كله مكسب كبير للإسلام والمسلمين.

ولولا أن هناك عناصر تشويه للإسلام لبقي المسلمون في أحسن حال وأفضل وضع في بريطانيا، والتي يقيمون فيها، ومن المفترض أن يكونوا هم أداة للدعوة إلى الإسلام هناك، وعلى كل حال يجب على المسلمين أن يستفيدوا من مثل هذه التصريحات، حتى ينشروا الكلمة الطيبة عن الإسلام، إما قولًا أو كتابة في الإذاعات والصحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت