فقد كان للموقف المصري من الأحداث التي مرت بها الأمة الإسلامية موقفًا تاريخيًا نابعًا من كونها مصر الإسلامية صاحبة المبادئ، ولم يكن الموقف المصري من ضرب العراق وتجويع شعبه وإذلاله ببعيد عن أعيننا ومسامعنا برغم تحفظنا على التصرفات اللامسئولة للقيادة العراقية، إلا أنه لم نر أن شعبًا ذاق مذلة وهوانًا مثلما حدث للشعب العراقي، وضرب مصر التكتل الذي كانت تريد أمريكا أن تفرضه لضرب العراق، ولم يكن الموقف بالنسبة لمؤتمر جمع الغنائم في الدوحة وعدم حضور مصر لما يسمى المؤتمر الاقتصادي ومعها معظم الدول العربية، إلا لطمة للسياسة الأمريكية، ولليهود الذين يريدون الإجهاز على ثروات المسلمين، وحضور مصر مؤتمر القمة الإسلامي والذي مارست أمريكا وإسرائيل ضغوطًا جبارة على معظم الدول والزعماء لعدم حضور المؤتمر، للإجهاز المسبق على أي تجمع إسلامي واستمرار مسلسل الأحداث في المنطقة، ودس الفتن والفرقة بين كل دولة إسلامية وجارتها، وليس موقف تركيا - الإسلامية - ببعيد، حيث ضغطت أمريكا والغرب ومعهم اليهود لإسقاط الحكومة الإسلامية هناك وعودة العلمانية، وإقامة الحلف المشبوه بين إسرائيل وتركيا وأمريكا، ناهيك عن الحصار الزائف السخيف الذي تفرضه على كل من ليبيا والسودان وإيران والعراق، ونحن هنا لا يفوتنا أن ننوه عن الصدمة الأمريكية لتحسن العلاقات بين مصر وكل من السودان وإيران، ومحاولة أولبرايت الدؤوبة من خلال رحلاتها المكوكية في بعض الدول الإفريقية لضرب محاولات مصر للحفاظ على وحدة السودان وتحسين العلاقات معها.
كل ذلك يعطينا صورة قاتمة لما يحيط من حولنا يجعلنا نتطلع إلى الأيدي الآثمة التي تحاول تدميرنا من الخارج ومحاولة تشويه صورة الإسلام والمسلمين ... ولكن .. (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) . والله على ما أقول شهيد.
سكرتير التحرير