وبعد النداء يأتي الأمر: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) ، وقد تكرر هذا الأمر في القرآن كثيرًا، ومنه: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) [النور: 54] ، (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) [آل عمران: 32] ، ونحو ذلك كثيرًا، وطاعة الله ورسوله من موجبات الفلاح، قال تعالى: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [النور: 51] .
وطاعة الله ورسوله من موجبات الفوز، قال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور: 52] .
وطاعة الله ورسوله من موجبات الرحمة، قال تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [آل عمران: 132] ، وطاعة الله ورسوله من موجبات الدخول في الصالحين، قال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) [النساء: 69] .
وكما أمر الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله فقد حذر من معصيته ومعصية رسوله، فقال تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) [الأحزاب: 36] ، وقال تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِين) [النساء: 14] .