وسنضرب لذلك بالرقم (13) الذي جعله النصارى نذير شؤم، ورمز نحس، وشاع هذا عندهم، وسببه معتقد ديني عندهم، سنوضحه بالتفصيل، حتى أن بعض من ينتمي إلى الإسلام قد أخذه عنهم عقيدة وتقليدًا، لكن دون عمق في الأصل والدلالة، وهذا شبيه بكثير من العادات التي وفدت على ديار المسلمين تقليدًا، ومحاكاة للغربيين في عاداتهم وتقاليدهم، دون تمعن في المقصد وراء ذلك الأمر، ودون عرضه على منهج الإسلام، حتى يتميز سلامة ذلك الأمر أو ضرره.
بينما جاء في الجانب الآخر من أدعياء الإسلام، من يرفع هذا الرقم إلى مكانة رفيعة، مدعومة بمنامة، وبوقائع اختلقها واضع تلك النشرة، ليحصل المرء على جزاء ظاهر دون عبادة مشروعة.
ونظرًا لانتشار الحالين: التشاؤم من هذا الرقم في تقليد لمعتقد راسخ عند النصارى، والتعلق بهذا الرقم، في تصديق لهذه المنامة الخرافية، رأيت من المناسب التحدث في هذا الأمر لجلاء الحقيقة، ولإيضاح ما قاله علماء الإسلام.