فهرس الكتاب

الصفحة 8515 من 18318

وعزاه الحافظ أيضًا لابن خزيمة في (صحيحه) ، وقال البيهقي: (تفرد به هذا الغفاري، وهو أبو الغصن ثابت بن قيس) . انتهى. وأبو الغصن هذا اختلف فيه أهل العلم، فوثقه أحمد وابن حبان، ثم إن ابن حبان تناقض فيه، وذكره في (المجروحين) (1/ 206) ، وقال: (كان قليل الحديث، كثير الوهم فيما يرويه، لا يحتجُّ بخبره إذا لم يتابعه غيره عليه، ثم نقل عن ابن معين أنه قال: ضعيف) ، ونقل المزي في (تهذيب الكمال) (4/ 374) عن ابن معين أنه قال: (لا بأس به) ، وكذلك قال النسائي، وعن ابن معين أيضًا قال: (حديثه ليس بذاك، وهو صالح) ، وقال الحاكم: (ليس بحافظ ولا ضابط) ، وختم ابن عدي ترجمته بقوله: (هو ممن يكتب حديثه) ، وإيراد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة ثابت إشارة منه إلى استنكاره كما هي عادته، وعندي أن سند هذا الحديث ضعيف لتفرد أبي الغصن به كما قال البيهقي، فإذا أضفت إلى تفرده أنه كان قليل الحديث كثير الوهم - كما قال ابن حبان - ترجح لك ما قلته، لا سيما والأوهام قد تغتفر لواسع الرواية مع الحفظ، وأخيرًا الاضطراب في سنده وإن كنت أرجح رواية ابن مهدي وابن أبي أويس. والله أعلم.

2 -قالت عائشة، رضي الله عنها: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر صيامًا في شهر غير رمضان إلا شعبان؟

الجواب: فهو صحيح.

فأخرجه البخاري (4/ 213) ، ومسلم (1156) ، والنسائي (4/ 200) ، والترمذي (737) ، وابن خزيمة (3/ 283) ، وابن الجارود في (المنتقي) (400) ، وابن أبي شيبة في (المصنف) (3/ 103) ، وعنه أبو طاهر المخلص في (سبعة مجالس من الأمالي) (ق 129/ 1) ، والبيهقي في (الشعب) (7/ 400، 401) ، وفي (فضائل الأوقات) (18) ، والبغوي في (شرح السنة) (6/ 328، 329) من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة.

وله طرق أخرى عند أبي داود (2431) ، والنسائي (4/ 199) ، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت