كما كان أيضًا هناك ندوات للشيخ محمد عبده بالأزهر والشيخ لطفي المنفلوطي، وكذلك ندوة شيخ العروبة أحمد زكي باشا، ومقرها الفسطاط (مصر القديمة) ، وندوة أحمد تيمور باشا بالزمالك، وندوة طلعت حرب، والشيخ القاباني والبابلي، وندوة الشيخ محمد رفعت بالسيدة، وكذلك ندوة البشري الكبير، وكان لهذه الندوات أثر كبير في إزالة ظلمات الجهل والتقليد الأعمى.
علاقة الشيخ مصطفى عبد الرازق بالشيخ محمد حامد الفقي:
عندما كان الشيخ عبد الرازق وزيرًا للأوقاف استدعى الشيخ محمد حامد الفقي، وكان ذلك في أوائل أيام الدعوة، ثم قال له: إن عندي خمسمائة شكاية فيك تتهمك أنك تقول كذا وكذا، فرد عليه الشيخ حامد بقوله: نعم، وذكر الدليل على صحة ما يقول من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهنا سأله الشيخ مصطفى عبد الرازق كأنما يختبر شجاعته، فقال للشيخ حامد: وهل ستظل تقول بذلك؟ فأجابه الشيخ حامد بقوله: إلى آخر العمر، ومادام فيَّ عرق ينبض، فقال له الشيخ مصطفى عبد الرازق: امض في طريقك، فيا ليت في بلدنا هذا عشرة منك، وأنا على ما تقول.
أما المرة الثانية التي تثبت أن الشيخ عبد الرازق كان حفيًا بالشيخ حامد؛ ما كتبه الأخير في مجلة الهدي النبوي تحت عنوان (جابر عثرات الكرام) .
فقد كتب الشيخ حامد يقول: حدث لأخينا البيحاني - أحد دعاة أنصار السنة - أزمة مالية، فلجأ إليَّ، وذلك أنه كان يريد أن يسافر لزيارة والده المريض في بيحان، ولكن لا يملك تكاليف السفر.
فقام الشيخ حامد بكتابة طلب مساعدة من وزارة الأوقاف، وقال يروي ذلك: ذهبت إلى الشيخ أحمد حسين، وهو من علماء الأوقاف وكبار رجالها، فما إن قرأ الطلب حتى هب واقفًا، وتوجه إلى مكتب معالي وزير الأوقاف الشيخ مصطفى عبد الرازق الذي أمر بصرف المبلغ الكافي للسفر، فكان بذلك سليل الدوحة الكريمة لآل عبد الرازق، ثم ذكر بعض أحوال وده معه.
من آثاره العلمية: