فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما القيام بالمسيرات والمظاهرات في موسم الحج في مكة المكرمة أو غيرها لإعلان البراءة من المشركين فذلك بدعة لا أصل لها، ويترتب عليه فساد كبير وشر عظيم، فالواجب على كل من كان يفعله تركه، والواجب على الدولة - وفقها الله - منعه لكونه بدعة لا أساس لها في الشرع المطهر، ولما يترتب على ذلك من أنواع الفساد والشر والأذى للحجيج وغيرهم، والله سبحانه يقول في كتابه الكريم: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) الآية [آل عمران: 31] ، ولم يكن هذا العمل من سيرته عليه الصلاة والسلام ولا من سيرة أصحابه، رضي الله عنهم، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، وقال سبحانه: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) [الشورى: 21] ، وقال عز وجل: (وَمَاءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر: 7] ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) . متفق على صحته، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عن جابر، رضي الله عنه، في خطبة الجمعة، أما بعد: (فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) . أخرجه مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) .