فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والسنة هي كل ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم عليه أمته في الاعتقاد والعمل جميعًا، فهي تشمل هديه كله، فنصدق بكل ما أخبر عنه من أسماء الله عز وجل وصفاته وأفعاله، ولا نتجاوز ما حده لنا في ذلك، فلا نثبت لله من الأسماء والصفات إلا ما نعلم أنه أثبته، ولا ننفي إلا ما نعلم أنه نفاه، ونصدق كذلك بكل ما أخبر عنه من الحقائق الغيبية إلتي لا تعلم إلا من طريقه، ولا نعارض شيئًا من أخباره بقياس عقولنا ولا بأقوال شيوخنا ولا بفلسفات أجنبية دخيلة على ديننا، كما فعله أهل الكلام الباطل فضلوا به وأضلوا، ثم ننظر كيف كان هديه في صلاته، فنصلي كما كان يصلي، وهكذا في سائر العبادات، وكيف كانت معاملته لأهل بيته ولأصحابه ولأعدائه فنجتهد في أن نتخلق بما كان عليه من خلق عظيم هو المثل الأعلى الذي يجب أن نهدف إلى تطبيقه على كل شئون حياتنا، كما فعل سلفنا الصالح، رضي الله عنهم، في إحياء سنته والتزام طريقته، وكذلك نأخذ بما سنه لنا خلفاؤه الراشدون الذين كانوا أعرف الناس بسنته وأشدهم أخذًا بها، فإن طريقتهم وهديهم لا يمكن أن تخالف طريقته وهديه، بل لا تكون إلا تكميلًا وامتدادًا لها.
4 -وأخيرًا حذرهم أشد التحذير من الأمور المحدثة التي ابتدعت بعده على خلاف طريقته وهديه، وبين لهم أن ذلك كله ضلال وخروج عن سواء السبيل.
نسأل الله أن يجعلنا ممن أحسن الاتباع لهديه، وأن يقينا شر الابتداع بمنه وكرمه.
فضيلة الشيخ / محمد خليل هراس.