مما يدل على سعة علمه وإحاطته بالموضوعات التي بحثت في هذه الرسائل ولا غرو، فقد كان الشيخ عبد الفتاح سلامة، رحمه الله، خير خلف لشيخه الدكتور محمد خليل هراس، فقد كان كلاهما صاحب علم وصاحب منهج، وعندما كتبت عن الشيخ خليل هراس كان الشيخ عبد الفتاح سلامة من أكبر مصادري في الترجمة، فقد كان ملمًا إلمامًا كاملًا بإنتاج الشيخ هراس حافظًا لأسماء كل كتبه مما يدل على وفائه لشيخه.
صلته بأنصار السنة: عمل رحمه الله منذ أن كان طالبًا في حقل الدعوة إلى الله، ويكفي أن نعرف أنه قد انتخب وهو طالب نائبًا لرئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بطنطا في الفترة من عام 1955/ 1967 وهو عام إدماج الجماعة.
كذلك انتخب عضوًا بالمركز العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بعابدين زمن رياسة الشيخ عبد الرحمن الوكيل، رحمه الله.
يعتبر الشيخ عبد الفتاح سلامة من كتاب مجلتي الهدي النبوي والتوحيد لسان حال أنصار السنة المحمدية.
كما كان من المحاضرين بدار أنصار السنة المحمدية، وكانت محاضراته تلقى قبولًا وإقبالًا كبيرًا.
في عام 1973 هـ أسس بالاشتراك مع فضيلة الشيخ محمد خليل هراس جماعة الدعوة الإسلامية بالغربية، وقد تولى رياستها منذ وفاة شيخه حتى يوم وفاته.
نشاطه في المسجد النبوي الشريف ومواسم الحج:
كان قد اختير لتوعية المسلمين في المسجد النبوي وكذا المشاعر المقدسة في مكة، وذلك بالتنسيق مع رياسة الحرمين الشريفين، والرياسة العامة لإدارات البحوث والإفتاء والدعوة والإرشاد في مواسم الحج.
جهوده في حقل النشاط الإعلامي:
لقد كان الشيخ، رحمه الله، مفوهُا سليم النطق، وكان حريصًا دائمًا على الحديث بلغة عربية سهلة وسليمة وفصيحة، مما أهله لأن يكلف من قبل الإذاعات المحلية والعالمية لإعداد برامج دينية، وإلقاء كلمات دينية، ومن أبرز البرامج التي قدمها:
1 -برنامج الإسلام (دين ودنيا) ، وذلك بالإذاعة السعودية، فقدم منه (225 حلقه) ، وذلك عام 1401 هـ.