1 -الاستهزاء بالدين وأهله، يقول صاحب كتاب (تيسير العزيز الحميد) : (أجمع العلماء على كفر من استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله أو بدينه، سواء كان قاصدا حقيقة الاستهزاء أم هازلا) . اهـ. (ص 617) ، ولذلك قال سبحانه في شأن أولئك الذين استهزءوا بحملة القرآن: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ(65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) [التوبة: 65، 66] .
فهل أدرك هؤلاء الذين يسخرون من اللحية والنقاب والثوب القصير، ويضحكون الناس بالاستهزاء بآيات الله أو بحديث رسول الله أنهم على خطر عظيم.
2 -الشرك الأكبر، وهو الشرك الذي يخرج من الملة؛ لأن الله سبحانه لا يقبل مع الشرك عملًا، يقول سبحانه: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) [الزمر: 65] ، ويتحقق الشرك الأكبر بصرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله عز وجل كالدعاء، والنذر، والذبح، والركوع، والسجود، يقول سبحانه: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: 162، 163] .
فيا ليت الذين يذبحون للأضرحة ويطوفون بها ويدعونها من دون الله يعلمون أنهم هم الأخسرين أعمالًا.
3 -إنكار معلوم من الدين بالضرورة، والعلم الضروري هو العلم الذي لا يحتاج إلى نظر ولا استدلال، بل يجب التصديق به مطلقًا، فمن أنكر وجوب الصلاة، أو الصيام، أو الزكاة، أو الحج، فقد أنكر معلومًا من الدين بالضرورة يستتاب وإلا قتل ردة.