إحباط أجر بعض الأعمال دون البعض، ومن ذلك رفع الصوت عند رسول الله صلىالله عليه وسلم، وذلك لأنه قد يجلب غضب الرسول صلى الله عليه وسلم، وغضب الرسول صلى الله عليه وسلم يجلب غضب الله سبحانه، وفي ذلك يقول ابن العربي، رحمه الله تعالى: حرمة النبي صلىالله عليه وسلم ميتًا كحرمته حيًا، وكلامه المأثور بعد موته في الرفعة كمثال كلامه المسموع من لفظه، فإذا قرئ كلامه وجب على كل حاضر ألا يرفع صوته عليه، ولا يعرض عنه كما كان يلزمه، وذلك في مجلسه عند التلفظ به. (القرطبي: 37/ 16) .
وفي هؤلاء يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا أعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضًا، فيجعلها الله عز وجل هباء منثورًا) ، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم؟ قال: (أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) . رواه ابن ماجه.
اللهم إنا نعوذ بك من محبطات الأعمال، ومن سوء الخاتمة، ومن فساد ذات البين، ومن الشرك بأنواعه .. آمين.