فهرس الكتاب

الصفحة 8739 من 18318

فكتب لنا بحثًا طيبًا في ثلاث عشر صفحة، يبين فيه ضعف حديث: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) .

وأنه لا ينجبر بالطرق التي جاء بها ويستدرك علينا أننا اكتفينا برأي الشيخ الألباني - حفظه الله - في المسألة، ونحن إذ نشكر له استدراكه وأسلوبه الطيب الذي قدم به رسالته، ونقبل نقده لنا، ونسأل الله لنا وله التوفيق والسداد، ونقول مستعينين بالله تعالى:

إن الردود السريعة التي ننشرها بالمجلة باب استحدثته المجلة لمواجهة الكم الهائل من الرسائل التي تصلنا ونعجز عن الوفاء بالردود عليهم، ومنها ما يكون فقهيًّا، ومنها ما يكون حديثيًا، خاصة وأن باب الردود على الحديث باب علمي يصعب على كثير من القراء من غير المتخصصين وراغبي ذلك العلم تتبعه، والكثير من القراء يريد النتيجة النهائية التي يلتزم بها للعمل، فهو باب يرشد القارئ فيما يعمل به في المسألة التي سأل عنها.

وحديثنا هذا: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) .

فضلًا عن كلام الشيخ الألباني عنه، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، فصل الكلام عنه في (مجموع الفتاوى) ، فكان مما قاله قول أكثر السلف أنه إذا سمع قراءة الإمام أنصت ولم يقرأ، فإن استماعه لقراءة الإمام خير من قراءته، وإذا لم يسمع قراءته قرأ لنفسه، والقراءة أفضل من السكوت.

هذا قول جمهور العلماء؛ كمالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وجمهور أصحابهما، وطائفة من أصحاب الشافعي وأبي جنيفة، وهو القول القديم للشافعي، وقول محمد بن الحسن (حتى قال) : وفي ذلك الحديث المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت