فهرس الكتاب

الصفحة 8747 من 18318

غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفسًا لم أومر بقتلها، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى، أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم، ورُوح منه، وكلمت الناس في المهد، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذنبًا، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم).

وفي رواية: (فيأتوني فيقولون: يا محمد: أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ فأنطلق، فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي، ثم يَفُتَحُ الله عليَّ من محامده، وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحدٍ قبلي، ثم يُقال: يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: أمتي يا رب، أمتي يا رب، فيقال: يا محمد، أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب) ، ثم قال: (والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر) (3) ، أو (كما بين مكة وبصرى(4 ) ) (5) .

ثانيًا: شفاعته صلى الله عليه وسلم في إخراج بعض من دخل النار من الموحدين، وهذه الشفاعة رد على الخوراج ومن تابعهم من المعتزلة الذين أنكروا خروج أحد من النار بعد دخولها، والدليل على ذلك في الحديث الذي يرويه أبو سعيد وغيره في الشفاعة، وقوله: (أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، مثقال حبة من إيمان ... ) .

ثالثًا: شفاعته صلى الله عليه وسلم في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة، وفي أقوام قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلونها.

رابعًا: شفاعته صلى الله عليه وسلم في رفع درجات المؤمنين في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت