فهرس الكتاب

الصفحة 8799 من 18318

تنبه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بفضل الله تعالى لما وقع القتل في القراء باليمامة، فعرض على الصديق جمع القرآن في مصحف واحد، فدعى أبو بكر زيد بن ثابت فتشاور ثلاثتهم حتى استقر الأمر على جمع القرآن في مصحف واحد، عندئذ جلس عمر وزيد على باب المسجد يسألون الناس عن المكتوب عندهم من القرآن، فيكتبونه ولا يكتبون شيئًا حتى يأتي صاحبه بشاهدين يشهدان أن ذلك كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي أن عليه إقرار رب العزة سبحانه، فكان المكتوب في المصاحف إلى اليوم هو المنقول من ذلك الذي عليه إقرار رب العزة الذي أنزله، فالقرآن المكتوب في المصاحف موافق للذي عرضه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، وهما موافقان للذي نزل إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وهذا أيضًا مطابق لما هو مكتوب في اللوح المحفوظ، فالحمد لله رب العالمين على كمال الحفظ وتمام الإحكام وشمول البيان.

هذا، وما جاء في الحديث من قول زيد بن ثابت الأنصاري، رضي الله عنه: حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم) [التوبة: 128] حتى ختم براءة إلى آخرها.

بينما قال زيد بن ثابت الأنصاري أيضًا: لما نسخنا الصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها لم أجدها عند أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) [الأحزاب: 23] ، فألحقناها في سورتها في المصحف، ففي هذا أمور هامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت