فهرس الكتاب

الصفحة 8862 من 18318

وإنما هو مزيج من الأمرين، ذلك أن الإنسان نفسه ليس روحًا مجردة، ولا مادة بحتًا، إنما مركب منهما، فالإنسان في الآخرة امتداد لإنسان الدنيا، وإن اختلف الكيف والتفصيل، فلا عجب أن يكون في الجنة فاكهة ولحم وطيور وحور عين: (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ) [التوبة: 72] ، والنار دار أعدها الله لعقوبة الفجار من الخلق، وهي تجمع العقوبتين؛ المادية والروحية معًا.

فهناك العذاب الحسي: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) [النساء: 56] ، وهناك العذاب النفسي الذي يتمثل في الهوان والخزي، كقوله تعالى لهم: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُون) [المؤمنون: 108] ، نسأله سبحانه الجنة، ونعوذ به من النار.

وللحديث بقية إن شاء الله.

د/ السيد عبد الحليم محمد حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت