فهرس الكتاب

الصفحة 8986 من 18318

وكما قال العلماء: هناك موانع وأعذار وشبهات، فليحذر الشباب المتهور من الوقوع تحت حديث الصادق المصدوق: (مَن قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال، وإلا رجعت عليه) ، إذا لابد من دعوة الناس بالحسنى كما قال تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) [البقرة: 83] ، ولابد من اللين والرفق والرحمة والشفقة، قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) [آل عمران: 159] .

وإليك هذه القصة الرائعة من حياة السلف، رحمهم الله: مر رجل يهودي بإبراهيم بن أدهم، فقال: يا إبراهيم، لحيتك أطهر أم ذنب كلبي؟ يا له من استفزاز واستهزاء - فقال إبراهيم في إيمان وثبات: يا هذا، لئن كانت لحيتي في الجنة لهي أطهر من ذنب كلبك، ولئن كانت في النار لذنب كلبك أطهر منا، فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.

هذه أخلاق الصالحين، فلا داعي أيها الشباب المجازفة والتهور والتشنج، فكما قال الصادق المصدوق: (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه) ، فلابد من الحلم، مع العلم والرفق واللين مع الفقه في الدين.

ومسك الختام، قال الإمام المبارك ابن المبارك:

حسن الخلق شيء هين

وجه طلق وقول لين

اللهم صلِّ وسلم على عبدك ونبيك محمد، وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت