بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا التوحيد؟ ...
فضيلة الأستاذ الشيخ محمد عبدالمجيد الشافعي
الرئيس العام للجماعة
(السلام)
عود على بدء
هذا الاسم العظيم محبب إلى النفوس، ومطمئن للقلوب، وأود ألا أفارقه إلى اسم آخر من أسماء الله الحسنى حتى أفرغ فيه المعاني الجليلة التي تزاحمت في ذهني وغمرت حياة قلبي ..
فهو يوحي بالاطمئنان كما تعيش النفس بذكره في أمن وسكينة وتستروح نسيم الأمان وتهب عليها ريح السلام، وذلك على الرغم من أن كل اسمائه الحسنى سبحانه تحمل من المعاني الجليلة ما يخلق من المسلم إنسانًا حرًا لا يقبل الخسف كريمًا لا يرضى بالضيم، مترفعًا لا يحب التسفل، عزيزًا يأبى المهانة والذل قويًا يدفع السوء عن دينه ووطنه وأهله ويدافع عن شرفه وعرضه، مؤمنًا بأن ذلك لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول الحق أو يذكر بعظيم.
وأمامي الآن قصة حياة الذبابة وهي قصة عجيبة تؤكد أن الله هو السلام وأنه على الرغم من أنه خلق الحشرات الضارة إلا أن في خلقها سلام وفي إيجادها حكم بالغة تهدف إلى صالح الإنسان وتزيد فيه من قوة الإيمان.
والله يقول عز من قائل: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين) [من سورة البقرة] .
وقد ضرب الله مثلا بالذبابة في أخطر قضية من قضايا الإسلام، وهي قضية التوحيد فقال سبحانه: (يأيها الناس ضُرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز) [من سورة الحج] .
وحشرة الذباب واحدة من 750 ألف نوع من الحشرات وهي على اقسام متعددة:
1 -قسم منها حشرات ضارة بالحشرات.
2 -وقسم آخر حشرات ضارة بالآنسان.