فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 18318

فإن نسبة الفقس لا تتجاوز 70% نتيجة لاختلاف درجة الحرارة اللازمة التي سبق إيضاحها. وكذلك الرطوبة المناسبة وكذا مقاومة الإنسان للحشرة.

أما اليرقات فإنها تتعرض لعدة مخاطر تؤدي إلى تقليل عدد الحشرات التي تبقى حتى دور العذراء وهو الدور التالي لدور اليرقة.

ومن هذه المخاطر التنافس بين اليرقات على العذراء حيث تموت اليرقات الضعيفة طبقا لقانون البقاء للأصلح.

ومنها أيضًا أن بعض الكائنات الدقيقة النباتية تصيب هذه اليرقات وتسبب تحللها وموتها.

وفي حالات التنافس الشديد بين اليرقات على الغذاء تفترس بعضها البعض.

واليرقات التي تتحول إلى دور العذراء لا تخرج منها كلها حشرة الذبابة لأن العذراء تحتاج إلى وسط أو جو جاف حتى تتحول إلى ذبابة.

وهكذا يتناقص عدد البيض الذي يتحول إلى يرقات وتتناقص اليرقات التي تخرج منها الذبابة.

كل ذلك بإرادة السلام الذي أنشأ هذه العقبات في طريق الذبابة بحيث لا يخرج من كل 1000 بيضة إلا مائة ذبابة ولولا ذلك لهلك الحرث والنسل وفسد الزرع والضرع والله لا يحب الفساد.

ولأنه السلام فإنه سبحانه حدد عمرها بخمسة عشر يوما إذا قدر لها أن تعيش في ظروف خاصة لا يمكن أن تتوافر لها مطلقا نتيجة لمقاومة الذباب في المنازل ويقظة وزارات الصحة واستعمال المبيدات وحرق القمامات ونشر الوعي الصحي بين طبقات الشعب.

أما لماذا خلق الله الحشرات الضارة، فالرد سهل وهو أن الله خلقها لحكمة يعلمها كما أنه لا يُسأل عما يفعل. ولكل إنسان أن يبحث عن الحكمة ما أمكن له ذلك، كما أن ذلك يدخل تحت الكلام عن أسماء الله الحسنى وصفاته المثلى التي لا مثيل لها فهو الرزاق وهو الحكيم.

ولنا عند ذلك لقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت