نعم، وإذا حضر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الديوان جلس في موضع الغوث، وجلس الغوث في موضع الوكيل، وتأخر الوكيل للصف، وإذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم جاءت معه الأنوار التي لا تطاق، وإنما هي أنوار محرقة قاتلة لحينها، وهي أنوار المهابة والجلال، وكلامه صلى الله عليه وسلم مع الغوث، فالأمر الذي ينزل من عند الله لا تطيقه ذات إلا ذات النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا خرج من عنده صلى الله عليه وسلم لا تطيقه ذات إلا ذات الغوث، ومن ذات الغوث يتفرق على الأقطاب السبعة، ومنهم يتفرق على أهل الديوان، وإذا حضر النبي صلى الله عليه وسلم في الديوان وجاءت معه الأنوار التي لا تطاق، بادرت الملائكة من أهل الديوان، ودخلوا في نوره صلى الله عليه وسلم، فما دام النبي صلى الله عليه وسلم في الديوان لا يظهر منه ملك، فإذا خرج من الديوان رجع الملائكة إلى مراكزهم.
نستكمل الحديث - إن شاء الله - في العدد القام.