يخطط اليهود لتحويل تل أبيب إلى عاصمة سياحية ومصرفية لمنطقة الشرق الأوسط، بل وفي ربط هذه المنطقة بالقارات الثلاث؛ وكلمة العاصمة السياحية تعني ربط تل أبيب بالعالم القديم من خلال أربعة خطوط حديدية: أحدها: يتجه إلى طهران عبر بغداد، والثاني: يخترق صحراء سيناء ليصل إلى الرباط! على امتداد ساحل البحر الأبيض المتوسط الإفريقي، والثالث يدور حول البحر الأحمر مخترقًا شبه الجزيرة العربية شرقًا، وحوض وادي النيل غربًا لتجتمع هذه الروافد الثلاثة في تل أبيب ليصعد منها خط رابع يصل إلى أوربا عبر إستانبول؛ وبذلك تصير تل أبيب عاصمة عالمية للسياحة في دول القارات الثلاث (أوربا - إفريقيا - آسيا) .
أرأيت كيف يفكر اليهود؟
· اليهود ... والسادات:
لقد استطاع هنري كسينجر - وزير خارجية أمريكا - أن ينقذ إسرائيل سنة 1973 م من هزيمة ساحقة، مستغلاًّ في ذلك مكر اليهود وضعف المفاوض المصري (الرئيس السادات) بشهادة وزراء خارجية مصر.
يقول محمد إبراهيم كامل - وزير خارجية مصر - (قدرة السادات التفاوضية من خلال التجربة التي حدثت في كامب ديفيد كانت غير موفقة وسيئة للغاية! فقد اعتمد - أي السادات - على عناصر معينة على أمل أن تدفع بالمبادرة إلى طريق النجاح، دون أن يدرس حدود إمكانيات الشخصيات التي واجهها، سواء مناحم بيجين، أو الرئيس الأمريكي كارتر، الذي اعتمد عليه اعتمادًا كليًّا في كامب ديفيد) . اهـ.
ويزيد محمود رياض - وزير خارجية مصر - الأمر توضيحًا فيقول: (وكان ضعف السادات يتمثل في فشله في حرب أكتوبر 1973 م في تحقيق مكاسب سياسية، وتحويل الميزان العسكري لصالح إسرائيل عام 1978م، كما تخلى السادات عن الاختيار العسكري بتوقيعه اتفاق فض الاشتباك في عام 1975 م، وتعهده بعدم استخدام القوة) .