فهرس الكتاب

الصفحة 9441 من 18318

والمعاني تختلف باختلاف الإعراب، ومن هنا مست الحاجة إلى اعتبار علم النحو، والتصريف الذي تعرف به الأبنية، والكلمة المبهمة يتضح معناها بمصادرها ومشتقاتها، وخواص تركيب الكلام من جهة إفادتها المعنى، ومن حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها، ثم من ناحية وجوه تحسين الكلام - وهي علوم البلاغة الثلاثة: المعاني، والبيان، والبديع - من أعظم أركان المفسر؛ إذ لا بد له من مراعاة ما يقتضيه الإعجاز، وإنما يدرك الإعجاز بهذه العلوم.

8 -العلم بأصول العلوم المتصلة بالقرآن، كعلم القراءات؛ لأن به يعرف كيفية النطق بالقرآن ويترجح بعض وجوه الاحتمال على بعض، وعلم التوحيد، حتى لا يؤول آيات الكتاب التي في حق الله وصفاته تأويلًا يتجاوز به الحق، وعلم الأصول، وأصول التفسير خاصة مع التعمق في أبوابه التي لا يتضح المعنى ولا يستقيم المراد بدونها، كمعرفة أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، ونحو ذلك.

9 -دقة الفهم؛ التي تمكن المفسر من ترجيح معنى على آخر، أو استنابط معنى يتفق مع نصوص الشريعة.

آداب المفسر:

1 -حسن النية وصحة المقصد؛ فإنما الأعمال بالنيات، والعلوم الشرعية أولى بأن يكون هدف صاحبها منها الخير العام، وإسداء المعروف لصالح الإسلام، وأن يتطهر من أعراض الدنيا ليسدد الله خطاه، والانتفاع بالعلم ثمرة الإخلاص فيه.

2 -حسن الخلق: فالمفسر في موقف المؤدب، ولا تبلغ الآداب مبلغها في النفس إلا إذا كان المؤدب مثالًا يحتذى في الخلق والفضيلة، والكلمة النابية قد تصرف الطالب عن الاستفادة مما يسمع أو يقرأ وتقطع عليه مجرى تفكيره.

3 -الامتثال والعمل: - فإن العلم يجد قبولًا من العاملين أضعاف ما يجد من سمو معارفه ودقة مباحثه - وحسن السير يجل المفسر قدوة حسنة لما يقرره من مسائل الدين، وكثيرًا ما يصد الناس عن تلقي العلم من بحر زاخر في المعرفة لسوء سلوكه وعدم تطبيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت