اهتفوا بالعالم الإسلامي وأيقظوه، فقد هوى إلى الحضيض، وما قذف به من حالق إلا جهله المطبق الذي أسلمه إلى الشرك الشنيع بعد عزة التوحيد الخالص.
هبوا أيها العلماء: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) [الحج: 78] .
هبوا أيها العلماء، وجاهدوا، واصبروا، وأعلنوا الحق على رءوس الأشهاد، ولا تخافوا لومة لائم، أعلنوا الحق صريحًا واضحًا لا التواء فيه ولا تعقيد، فمن شاء فليؤمن؛ ومن شاء فليكفر، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.
جاهدوا في سبيل الحق وأعلنوا كلمة الحق، واعتصموا بالله هو مولاكم، فنعم المولى ونعم النصير.
وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.