فهرس الكتاب

الصفحة 9596 من 18318

وكانت مناسبة طيبة للعلماء المسلمين والخبراء لبيان الموقف الإسلامي، وأشار معالي الدكتور الشريف إلى التحدي الأكبر حسب تعبيره، وهي قضية القدس الشريف، حيث تأتي على رأس الأولويات، فهي تمثل قمة التحديات للعالم الإسلامي دينًا وثقافة وحضارة، وللتعامل مع هذه القضية فقد حدد المجلس عدة نقاط.

أن المجلس لا يتدخل في الظروف السياسية القائمة؛ لأنها تخضع لمقاييس واعتبارات دولية لا نملك التأثير فيها، وأن التدخل غير المسئول قد يزيد الأوضاع سوءًا، ويخدم جهات جعلت من أهدافها إشاعة الفوضى واليأس بين المسلمين.

أن المجلس يركز على إبقاء القضية حية بين المسلمين، ولا سيما بين الشباب، ونعمل على جمعهم عليها وعدم التفريط في ثوابتها وأسسها والدعوة للاستعداد للجهاد والتضحية في سبيلها.

وأن المجلس يركز على دعم الأهل المرابطين في فلسطين بأقصى ما يستطيع من وسائل الدعم، حتى يتمكنوا من الصمود أمام حملات الحصار والتجويع.

ضرورة مجابهة العولمة

وفي الكلمة التي ألقاها المشير عبد الرحمن سوار الذهب نائب رئيس المجلس، والذي أكد فيها أن المسلمين يواجهون تحديات تفوق الجهد، فبعد عام يدخل عالمنا العربي والإسلامي القرن الحادي والعشرين، وهو يواجه تحديات ومتغيرات متعددة شديدة التداخل والتعقيد على كافة المستويات، فما زال التخلف والجمود والركود قائمًا، بل يزداد حدة مع التحديات الجديدة، بل وأخطر من ذلك زيادة الحروب والصراعات، وتصاعد موجات العنف والتطرف وإضعاف خطط التنمية، وارتفاع معدلات البطالة، بما زاد في الفجوة التي أقعدتنا عن حضارة العالم الذي نعيش فيه.

على أن أبرز ما يزعجنا حقًا ويؤرق مضاجعنا انطلاق موجات متتالية وواسعة في الأوساط الدولية تعمل على تشويه الإسلام وإدانته والتخويف منه، وتصويره للرأي العام أنه خطر على العالم ومعاد للتطوير والديمقراطية ولقيم الحريات وحقوق الإنسان والمرأة والأقليات، ويمثل دعوة للعنف والتطرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت