وينبغي على المرأة أن تتجمل وتتزين لزوجها خاصة، لا ليوم عرسها كما يفعل الناس، فيجعلون التجمل وإبداء الزينة ليوم العرس وحفل العرس مع اختلاط الرجال بالنساء في صورة قبيحة لا يرضى عنها الله، فتجمل المرأة لزوجها، وتجمل الرجل لامرأته من الأمور التي تحث عليها شريعة الإسلام، وتجمل المرأة وإبداء زينتها لغير زوجها أو محارمها من المعاصي القبيحة، وليس في الثوب الأبيض ميزة له على غيره، بل كل الألوان في ذلك سواء، وإنما هي عادات وتقاليد لبعض الشعوب وبعض المجتمعات.
أما القول بأن الثوب الأبيض ثوب شهرة، أو أن فيه تشبهًا بغير المسلمين فغير مُسلَّم، بل قد يُقال مثله في أكثر الألوان، فما أمرت به الشريعة علينا أن نأتمر به، وما نهت عنه فعلينا أن نتركه، وما سكتت عنه، فهو عفو جائز لا نحرج ولا نضيق على المسلمين. والله أعلم.
ويسأل: م - ن - من بور سعيد أيضًا يقول:
أحيانًا أشعر بعد الوضوء، وأثناء الصلاة بنزول قطرة أو قطرتين من البول، فماذا أصنع؟
والجواب: لو كان نزول قطرات البول يحدث بصورة متكررة ومتيقنة، وذلك في كل صلاة أو في معظم الصلوات، فهذا مرض يُعرف بسلس البول، وحكم من أصابه سلس البول كحكم المستحاضة، يتوضأ لكل صلاة مفروضة وضوءًا، ويصلي بهذا الوضوء الفريضة وما يصاحبها من النوافل، ولا يجوز أن يصلي فريضتين بوضوء واحد، ولا يضره ما ينزل من البول أثناء الصلاة، وهذا من التيسير الذي جاءت به شريعة الإسلام.
أما إذ حدث نزول قطرات البول بصورة متيقنة وغير متكررة، فيجب غسل البدن والثوب من أثر البول، وإعادة الوضوء والصلاة إن كان نزوله أثناء الصلاة.
أما إذا شك المتوضئ في نزول قطرات البول، فينبغي عليه ألا يلتفت إلى هذا الشك، فإنه باب للوسوسة يقع فيه كثير من الناس، وعلاجه ألا يلتفت الإنسان إليه، فلا يقطع اليقين بمجرد الشك.
وقد كان بعض العلماء يقول في دفع الشك والوسوسة: والله لو سال الماء على فخذي ما خرجت من الصلاة.