فهرس الكتاب

الصفحة 9715 من 18318

وقال الشوكاني: كان عجبًا في الدين والتقوى والزهد، والإقبال على العلم والعبادة، محبًّا للحديث وأهله، وبعد موت الزين أخذ عنه الناس وأكثروا، ومع ذلك لم يغير حاله، ولا تصدر ولا تمشيخ، ولم يزل على طريقه حتى مات (5) .

وقال ابن فهد: كان إمامًا عالمًا حافظًا ورعًا خيرًا، سليم الفطرة، شديد الإنكار للمنكر، كثير الاحتمال، محبًّا للغرباء وأهل العلم والدين والحديث، كثير التودد إلى الناس مع العبادة والتعفف، وكان، رحمه الله، من محاسن القاهرة، ومن أهل الخير، غالب أوقاته في اشتغال وكتابة، كثير التلاوة بالليل والتهجد (6) .

رابعًا: شيوخه، أقرانه، تلاميذه:

أخذ الهيثمي العلم عن شيوخ عدة من النجباء، على رأسهم الحافظ الكبير زين الدين عبد الرحيم العراقي الذي ولد في جمادى الأولى سنة 725 هـ، وتوفي في الثامن من شعبان سنة 809 هـ، وهو صاحب الألفية في الحديث، وقام بتخريج أحاديث (الإحياء) ، و (الكشاف) ، و (الهداية) . وغيرها.

ومن شيوخه - أيضًا - صلاح الدين خليل بن كيكلدي، وابن عبد الهادي، وابن قيم الضيائية، ومحمد بن إسماعيل الخباز، وغيرهم.

ومن أقرانه ومعاصريه: ابن جماعة، وابن قاضي شهبة، والسخاوي، وابن الملقن، وابن خلدون، وأبي زرعة العراقي ابن شيخه زين الدين، والأقفهي،، وغيرهم.

تلاميذه:

ومن تلاميذه: عبد الرحيم والهيثمي، والشهاب البوصيري، وابن حجر، وابن فهد، وغيرهم كثير.

خامسًا: آثاره العلمية ومنهجه فيها:

يعد الهيثمي، رحمه الله، أستاذ (فن زوائد الحديث الشريف) ، فقد اختص بجمع الأحاديث الزائدة على الكتب الستة، ومن هذه المؤلفات:

1 - (غاية المقصد في زوائد مسند الإمام أحمد) ، والذي جمع فيه ما انفرد به الإمام أحمد في (مسنده) على الكتب الستة، وقد رتب الأحاديث على أبواب الفقه.

2 - (كشف الأستار عن مسند البزار) ، جمع فيه الهيثمي (زوائد مسند البزار) على الكتب الستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت