فهرس الكتاب

الصفحة 9766 من 18318

فلا شك أن اليمن ودول الخليج هي أجزاء من الجزيرة العربية، وهي داخلة في حكم الخصوصية الجغرافية لعقيدة الإسلام، التي ما ينبغي أن يقوم فيها دين آخر غير دين الإسلام، وشعوب هذه البلدان على مثل شعب المملكة العربية السعودية اعتقادًا وإيمانًا بهذا المبدأ، إلا أن هذه البلدان خضعت للاستعمار البريطاني وغيره في مرحلة من تاريخها، حيث قهرت إرادة شعوبها وسلبت سيادتها على تصريف شئونها الدينية والسياسية، وفي تلك الظروف أقدم الاستعمار في تحدي إرادة هذه الشعوب، فأقام هذه الكنائس طمعًا منه في تأصيل وجوده السياسي عن طريق تأصيل وجوده الديني، إذًا هذه الكنائس لم تشيدها شعوب هذه البلدان، ولم تستأذن بأمرها، وإنما الذي بناها هو الاستعمار البريطاني، منتهكًا بذلك أعراف وتقاليد وعقائد أهل هذه البلدان المقهورة باستعمارهم وتسلطهم، أما وسط الجزيرة العربية - أي المملكة العربية السعودية - فقد سلمت بفضل الله تعالى من أي استعمار أجنبي، وبقيت على مدار تاريخها تُحكم بأبنائها المتمسكين بالإسلام وشريعته إلى يومنا هذا، ولله الحمد. لذلك لم تتعرض لهذه الانتهاكات التي تعرضت لها أطراف الجزيرة العربية.

هذا، ونود أن نؤكد أنه تم الاتفاق مسبقًا على عدم التطرق إلى حالات تخص بلدانًا معينة، وإنما قضايا عامة.

أما وقد أثرتم هذه المسائل وقد سمعتم منا الأجوبة الواضحة الصريحة عليها، والتي عندنا المزيد من التوضيح والبيان بشأنها، ونحن بالمقابل لدينا تساؤلات حول بعض القضايا منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت