5 -لقد جاء قرار الكونجرس الأمريكي الذي أعلن فيه أن القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، كنتيجة للمظاهرة الكبرى التي نظمتها الكنائس الأمريكية من كاثوليكية وغيرها، وقد حشدوا لها مليون مشارك من أتباع الكنائس المسيحية تطالب بأن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، فكيف تريدون منا أن نفهم هذا التكامل بين موقف الكنائس وموقف الكونجرس؟ أليس هذا مما يؤكد العداوة للإسلام والمسلمين في أخص خصوصياتهم؟ ومع ذلك لم نسمع من الفاتيكان كلمة استنكار أو استفسار عن هذا الموقف المؤذي للمسلمين في العالم، الذي يشكل اعتداءً صارخًا على حقوق الفلسطينيين من مسيحيين ومسلمين في فلسطين، أوَ ليس هذا انحيازًا واضحًا للاعتداء والظلم اليهودي المتزايد هناك.
6 -ما كنا نرغب أن تحدث بهذا ولا يزال لدينا المزيد مما نعلم أنه يحرجكم، لولا أنكم فتحتم الباب لهذا المنحى في الحوار، ونحن على استعداد كامل لتقديم الكثير والكثير من مواقف الخلل لدى الجانب المسيحي ضد الإسلام والمسلمين، كما لدينا الاستعداد للإجابة عن كل تساؤلاتكم المكتوبة، فنحن لا نشعر بالحرج تجاه أي سؤال يوجه لنا على كل مستوى ديني أو ثقافي أو تاريخي، ونأمل أن يكون نفس القدر من الاستعداد وعدم الحرج فيما يوجه إليكم من تساؤلات أو معلومات حول قيمكم الدينية أو مواقفكم التاريخية والمعاصرة تجاه الإسلام والمسلمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبيا محمد وآله وصحبه.
صفوت الشوادفي