فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا يقصد تصحيحه بهذه العبارة، لكن يقصد أنه أقل ضعفًا من طريق أبي بكر بن أبي مريم، وهذه العبارة تأتي كثيرًا على ألسنة النقاد، ولا يقصدون بها تصحيح الإسناد أو الحديث، ونظير هذا أن الدارقطني سُئل عن محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة: ما درجته في الحديث؟ فقال: (أعور بين عميان) ، وهو يزكيه بهذه العبارة، وإن وصفه بالعور، فكأنه قال: له بعضُ حفظ في قوم لا يحفظون الحديث ولا يضبطونه، وكذلك ما يقوله بعضُ المتأخرين في الحكم على الحديث، فيقولون: (رجاله رجال الصحيح) ، أو (رجاله ثقات) ، أو (رجاله موثقون) ، كل هذه العبارات لا يقصد بها تصحيح الإسناد، فكن منها على ذكرٍ، فكم وقع بسببها ناسٌ في تصحيح أحاديث ضعيفة. والله الموفق.
2 - (كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمرًا بالمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو ذكرًا لله) ؟
الجواب: حديثٌ ضعيفٌ. أخرجه النسائي في (مجلسان من الأمالي) (15) ، وعبد الله بن أحمد في (زوائد الزهد) ، (ص22، 23) ، وابن السني في (اليوم والليلة) (5) ، وابنُ أبي الدنيا في (الصمت) (14) ، وبحشل في (تاريخ واسط) (ص245، 246) ، والحاكمُ (2/ 512، 513) ، والخطيب في (تاريخه) (12/ 321) من طرقٍ عن محمد بن يزيد بن خُنيس قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده، فوجدنا عنده سعيد بن حسان المخزومي، فقال سفيان لسعيد: الحديث الذي حدَّنْتَنِيه، عن أم صالحٍ، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة، اردُدْه عليَّ، فقال سعيد: حَدثتني أمُّ صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلُّ كلام ابن آدم عليه، لا له، إلا أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكرٍ، أو ذكرًا لله عز وجل) .