فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(أيها الناس، إن الله قسم لكل وارث نصيبه من الميراث، ولا يجوز لوارث وصية في أكثر من الثلث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر - الرجم - ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته) .
ثم أمر بلالًا فأذن، ثم أمره فأقام، فصلى الظهر ركعتين، ثم أقام فصلى العصر تقديمًا ركعتين، وأهل مكة وغيرهم معه يصلون بصلاته.
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فوق ناقته القصواء، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وهو يذكر الله ويدعوه، أما الصحابة فوقف كل منهم يناجي ربه ويسأله في ذل وضراعة وإخلاص.
وكان صلى الله عليه وسلم يقول: (وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف) .
فما يفعله الناس من الصعود على جبل الرحمة شيء لم يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعتبر من البدع.
ولقد كان صلى الله عليه وسلم في دعائه رافعًا يديه إلى صدره كالذليل، وأخبر أصحابه أن خير الدعاء دعاء يوم عرفة.
ولقد نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة آية عظيمة أكملت الدين، واختتمت بها الرسالة، وهي قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [المائدة: 3] ، وبذلك أكمل الله الدين، وأتم النعمة، فلا يصح لأحد أن يصنع شيئًا من البدع بعد إكمال الدين، فكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
دعاء يوم عرفة: