فهرس الكتاب

الصفحة 9952 من 18318

(يجب إعداد رجال دين عندهم استعداد للحوار، رجال دين يعرفون كيف يصغون إلى الآخرين، رجال دين في طبيعتهم أن يوقظوا الاهتمام في النفوس، وأن يكونوا معلمين للإيمان(المسيحي) ، رجال دين يستطيعون أن يتيحوا الفرص للعمل الإرسالي الرسولي (التبشيري) ، وأن يبعثوا فيه الحياة بين غير رجال الدين، بروح كاثوليكية فعلًا.

وفوق ذلك يجب أن يعدوا (القائمين بالحوار مع غير النصارى) بطريقة موافقة لتفهيمهم الوسائل الفنية التي لابد منها، حتى يستطيعوا أن يتسللوا بنشاط في الجماعات التي تتألف منها الجماعة الإنسانية، وأن يبدءوا الحوار مع الآخرين.

وفيما يتعلق بالتبشير للتنصير، فيجب إعداد غير رجال الدين إعدادًا خاصًّا للقيام بالحوار مع الآخرين، من المؤمنين (الكاثوليك) ، ومن غير المؤمنين حتى يبينوا للجميع رسالة المسيح). اهـ.

أما اليوم فقد أصبح البابا يوحنا بولس الثاني - باب الفاتيكان - أكثر تحديدًا لمعنى الحوار؛ حيث إنه من وجهة نظره يعني ارتداد الآخرين عن دينهم، واعتناق المسيحية، وفق المفاهيم الكاثوليكية.

ففي كتاب صدر عام 1994 م بعنوان: (ادخلوا في الرجاء) ، عبارة عن أجوبة على عدة تساؤلات كان قد طرحها أحد الصحفيين على البابا يوحنا بولس الثاني، وكان نص كلماته:

(إن الكنيسة تستعمل الحوار لكي تحس كل الناس على الارتداد والتوبة عن طريق تجديد ضميرهم وحياتهم تجديدًا عميقًا في ضوء سر الفداء والخلاص(المسيحي) .

إن الهدف الإلهي الوحيد والنهائي يتمركز في يسوع المسيح الإله الإنسان الذي يتعين على كافة البشر أن يجدوا فيه اكتمال الحياة الدينية .. فلا يوجد مخلوق يمكنه أن يظل خارجًا أو حتى على هامش عمل يسوع المسيح الذي مات من أجل الجميع. إذن فهو منقذ العالم). اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت