فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 18318

أو لتأخذ مثل النور الذي ينفجر بعد ليل طويل اشتد ظلامه وتزاحمت كوارثه وزادت آلامه إيذانًا بفجر مبصر ونهار مبهر يرى الناس فيه الأمور على حقيقتها بعيدًا عن زيف الليل وتخييله أو لتكون كالمرآة الصافية الحاكية التي تأخذ النور من الكتاب والسنة تحويه في نفسها ثم تبقيه على غيرها فهي أداة لإظهاره وإظهار جماله معًا.

ومجلة التوحيد هي امتداد لأختها مجلة الهدي النبوي التي أسسها أستاذنا الجليل الشيخ محمد حامد الفقي رحمه اللَّه والتي ظلت طول سنيها تدافع عن التوحيد وترفع لواءه وتثبت دعامته في النفوس وترسي قواعده في القلوب لتخرج الناس من ظلمات المادية وعبادة الأصنام إلى نور التوحيد والإيمان وهي مع ذلك لم تكن تتجاهل أركان الإسلام الأخرى والحض على إقامتها والدعوة إلى التمسك بها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا وأسرة مجلة التوحيد تعاهد اللَّه أن تسير على هذا النهج وأن تكمل رسالة مجلة الهدي النبوي وأن تكون امتدادًا لها في خدمة الشعب وهداية الأمة وعزة الوطن متوخين في ذلك قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا ... } .

ويمكن للقارئ الكريم أن يلمح من اسم المجلة الغاية النبيلة من إصدارها والقصد الجليل من ظهورها والهدف الأسمى الذي ترجو أن يتحقق بانتشارها وهو إعلام الناس أن القرآن روح الإسلام وأن التوحيد روح القرآن وأن مجتمعًا بغير قرآن كالجسد بغير روح وأن الجسد بغير روح لا يصدر عنه إلا العفن والنتن وأن بطن الأرض أولى به من ظهرها فالأمة بغير قرآن أمة متهالكة ومتفرقة تشتت شملها وتفرق جمعها وتمزق صفها وهانت كرامتها وضاعت عزتها ومزقتها الأهواء والشهوات والأغراض كل ممزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت